انطلاق أعمال القمة العربية يوم غد وسط ترقب دولي لنتائجها

 الظهران <المدار> وكالات 

تستضيف المملكة العربية السعودية يوم غد السبت القمة العربية في دورتها ” 29 ” وذلك في المنطقة الشرقية .
ويستقبل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي ( إثراء ) المشاركين بالقمة لأول مرة، ” بالقاعة الكبرى” التي دشنها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عام 2016م، وتعد نافذة “إثراء” على العالم، وتحفة معمارية فريدة في تصميمها في المنطقة الشرقية .
وأكدت جامعة الدول العربية أهمية القمة العربية في دورتها الـ 29 التي تستضيفها المملكة ، والتي تأتي في إطار تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك نظرًا للتحديات التي تواجهها المنطقة العربية حاليًا .
وأعرب المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية الوزير المفوض محمود عفيفي في تصريح له عن ثقته بنجاح القمة العربية في إصدار القرارات وتبني المواقف التي من شأنها تمكين الدول العربية من التصدي بفاعلية للتحديات والتهديدات الراهنة ، وقال ” إن انعقاد القمة في المملكة، التي تشكل ركنا أساسيا في منظومة العمل العربي المشترك، سيوفر زخما كبيرًا وقويًا للتعامل مع مختلف القضايا والأزمات بالمنطقة ويبعث على التفاؤل في إنجاح القمة والتوصل لنتائج مهمة حتى تخرج القمة بقرارات قوية تدفع بمسيرة العمل العربي في الفترة المقبلة” لافتاً إلى أن القمة ستحظى بمشاركة واسعة من قبل أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية، إلى جانب مسؤولي المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية في مقدمتهم معالي الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، ومعالي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، ومعالي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني، إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا الذي سيقدم إحاطة لوزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع التحضيري للقمة حول جهود المنظمة الدولية لحل الأزمة السورية.
وأوضح عفيفي أن القضية الفلسطينية ستكون محورًا رئيسيًا من محاور النقاش في ضوء التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدس واعتزامه نقل سفارة بلاده إلى القدس شهر مايو المقبل، إضافة إلى بحث الأفكار وخطة السلام التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام مجلس الأمن في شهر فبراير الماضي.
وحيال الشأن الليبي أكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة العربية تعمل بشكل واضح في الملف الليبي وذلك للطبيعة الخاصة لهذا الملف.
وبشأن الأزمة السورية، قال “عفيفي” إن الملف السوري يواجه تعقيدات بالغة سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد التدخلات الواسعة من قبل أطراف اقليمية ودولية، فضلا عن التصعيد العسكري الخطير على الأرض.

وفيما يخص الملف اليمني أوضح عفيفي أن القمة ستناقش الوضع في اليمن ومن بينها الأوضاع الإنسانية، مؤكدًا أن الموقف الحوثي المدعوم من إيران يفاقم الأزمة يومًا بعد يوم، وقال ” إن الجامعة العربية تتواصل مع المنظمات الدولية المعنية، بقوة لتوفير المساعدات الإنسانية لليمنيين “.

وحيال التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية وخاصة من قبل إيران أكد أنه هذا الأمر سيكون مطروحا بقوة على جدول أعمال القمة في ضوء القلق العربي المتصاعد، مرجعا ذلك إلى أن التدخل الإيراني ينطوي على تغذية للعنصر الطائفي في المنطقة العربية، لافتًا النظر إلى أن قيام طرف خارجي بالتأثير على الوحدة الإقليمية وسيادة دولة عربية، لحماية أمنه القومي ووحدته الإقليمية، يشكل تهديدًا على الأمن القومي العربي.
وبخصوص رؤية المملكة العربية السعودية لإصلاح وتطوير الجامعة العربية، قال “عفيفي” إن هذا الملف مطروح منذ عدة سنوات وهناك لجنة وفرق عمل تعمل في هذا الملف، ومن المهم حدوث توافق بين الدول العربية بشأن عملية الإصلاح “.

ولفت الانتباه إلى أن القمة ستناقش كذلك التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه المنطقة العربية والملفات المرتبطة بهذه الموضوعات، مشيرًا إلى أن هناك خططا ودراسات وتقارير مهمة مطروحة في هذا الإطار ستكون محل نظر من قبل القادة في خلال القمة.
وأشار إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع من قبل الحوثيين على مدن المملكة والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية سيحظى باهتمام خاص خلال القمة العربية.
وأبان أن هناك علامات استفهام كبيرة حول السلوك الإيراني سواء فيما يتعلق بالمسلك على الأرض أو تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تمثل تدخلاً سافرًا في الشأن العربي الداخلي.
وعن الأثر المتوقع للقمة العربية على التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب، أوضح الوزير المفوض محمودعفيفي، أن موضوع مكافحة الإرهاب يعد أحد موضوعات الأولوية التي فرضت نفسها على الساحة.
وقال: ” إن موضوع الإرهاب ومنذ سنوات مطروح وبقوة على أجندة كل القمم العربية ، ربما يكون العنصر الأهم في هذا الاطار هو الحديث عن الإرهاب من زاوية تأثيراته التنموية ” ، مشيرًا إلى أن هناك تقريرًا سترفعه اللجنة الوزارية المصغرة التي تم تشكيلها لدراسة هذه الظاهرة إلى القمة العربية، وهو ما يعني أن هناك تنبها عربيا حاليا لضرورة دراسة تلك الظاهرة وجذروها بشكل متكامل ليس للتعامل معها بالمنظور الأمني والعسكري فحسب ولكن أيضًا فيما يتعلق بجذورها الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية وأيضًا تداعيتها على عمليات النمو في المجتمعات المختلفة.

 

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن