الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي : نصف دول منظمة التعاون الإسلامي تحتاج إلى تأهيل في مجال المياه

{ المدار} جدة
كشف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن 50 في المائة من الدول الأعضاء في المنظمة تحتاج إلى تأهيل في مجالات قضايا المياه في العالم الإسلامي.
وقال إن المنظمة أجرت دراسة خلال الفترة 23 ابريل إلى 30 مايو 2018، لتحديد احتياجات الدول الأعضاء وأولوياتها في مجال المياه، مشيرا إلى أن نتائج الدراسة كاملة ستعرض أمام الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالمياه، والتي تستضيفها العاصمة المصرية، القاهرة، يومي 14 و15 أكتوبر الجاري.
وأوضح الأمين العام للمنظمة أن الدراسة حددت التحديات المستقبلية الرئيسة التي تواجهها الدول الأعضاء في مجال المياه عموما، والتي تتمثل في تغير نظم المناخ الطبيعي وتوفر الموارد المائية، فيما حددت الدول الأعضاء ثلاثة أولويات رئيسة لمعالجة هذه القضايا على نحو ناجح ولضمان مستقبل مائي آمن، وهي الإدارة الرشيدة للمياه (المعرفة والأنظمة والسياسات)، والحصول على التمويل، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي.
وقال العثيمين: تتوزع أكثر الاحتياجات التدريبية شيوعاً لبلدان المنظمة بين مجالات إدارة المياه (80 في المائة)، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي (73 في المائة)، وتحلية المياه (73 في المائة)، وإدارة المياه الجوفية (73 في المائة)، فيما يحتاج عدد كبير أيضاً من الدول الأعضاء التدريب في مجال تلوث المياه (67 في المائة) وإدارة نوعية المياه (67 في المائة).
وبينت الدراسة أنه في الوقت الراهن، يُعطي 53 في المائة من دول منظمة التعاون الإسلامي الأولوية لإعادة تدوير مياه الصرف الصحي كحاجة تدريبية أولوية قصوى، تليها مجالات إدارة المياه الجوفية (47 في المائة) وتحلية المياه (40 في المائة) والإدارة المتكاملة للموارد المائية (40 في المائة). وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من دول المنظمة حددت إدارة المياه باعتبارها حاجة تدريبية لديها، إلا أن الفرق في أولويات كل بلد يتجلى بوضوح في حقيقة أن 33 في المائة فقط من الدول الأعضاء تصنف إدارة المياه حاجة ذات أولوية قصوى.
وأشارت الدراسة إلى أن 67 في المائة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يفتقر حاليا إلى الموارد المالية الكافية لبناء أو تطوير البنية التحتية اللازمة في مجال المياه. وأظهرت نتائج الاستبيان الذي اعتمدت عليه الدراسة، أن احتياجات الدول الأعضاء من البنيات التحتية الأساسية للمياه تأتي على ثلاثة أوجه: في مجالات ترتبط بنظم الري، وإدارة مستجمعات المياه وشبكات الأنهار، وإمدادات المياه والصرف الصحي للمناطق الريفية والحضرية. وتشمل البنيات التحتية الأخرى اللازمة تقنيات تخزين المياه، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، وإدارة المياه الجوفية، والإدارة الرشيدة للمياه، وإدارة مخاطر الفيضانات، وتحلية المياه.
ووفق الدراسة، فإنه في الوقت الذي أبدت فيه 80 في المائة من الدول الأعضاء استعدادها لتقديم المساعدة في شكل برامج بناء القدرات للدول الأعضاء الأخرى، فإن 60 في المائة فقط من البلدان الأعضاء تملك خبرة في مجال التعاون بين بلدان المنظمة في القضايا ذات الصلة.
يشار إلى أن الدراسة التي أجرتها الأمانة العامة للمنظمة ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، جاءت بطلب من مجلس منظمة التعاون الإسلامي للمياه، بهدف جمع معلومات عن الجهود المبذولة لتنفيذ رؤية منظمة التعاون الإسلامي في مجال المياه، ورصد التحديات الرئيسية التي تواجهها دول المنظمة في مجال المياه والإجراءات والاستراتيجيات اللازمة للتعاطي مع التحديات المرتبطة بالأمن المائي.

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن