فوتغرافية سعودية تستوقف زوار وسط البلد بجماليات باب «البنط»

{ المدار}جدة

 تواصل الجماهيراحتشادها مساء كل ليلة أمام بناية باب البنط بجدة التاريخية للاستمتاع والتأمل في العمل الفني الشاهد على جدران المبنى التاريخي المعنون يـ«البنط» والذي تقدمه الفوتوغرافية مروة المقيط ضمن مبادرة المجلس الفني السعودي 21,39 بدعم من وزارة الثقافة.

و أوضحت مروة المقيط أنها استحضرت علاقة باب البنط بالبحر، حيث كان المبنى منذ أن بنى المؤسس الراحل الملك عبد العزيز يرحمه الله الرصيف والمرسى، وأصبح مركزاً صحياً، تقدم فيه الخدمات الصحية للحجاج قبل أن يتم نقلهم إلى مكة المكرمة، وهو ما أكسبه مكانة وحيوية هامة.

وبينت أن العمل عبارة عن تكوين بصري يجسد تجريدياً القيمة المعنوية والتاريخية لمتحف باب البنط الذي يتمتع بموقع جغرافي واستراتيجي هام بالنسبة لمدينة جدة، وذلك من خلال قصة مصورة، تروي امتداد البحر قبل أكثر من مائة عام إلى عمق مدينة جدة حيث كان البنط هو الميناء والجمرك والمرسى لسفن التجارة.

وقالت الفنانة السعودية : يسلّط العمل الضوء على جمال تصميم مبنى البنط وعمارته العثمانية العريقة، التي لا زالت صامدة طوال تلك السنوات، حيث يعتبر من أقدم المباني في مدينة جدة، ويبرز العمل خطوط التباين والتقاطع التي تشكّل الهيكل العام للمبنى، وتبرز جمال جدرانه الخارجية ومشربياته الخشبية، إضافة إلى انعكاس التصميم الداخلي للبهو والحجرات المتعددة.

وعن استخدام تقنيات العرض والإسقاط الضوئي الرقمي أشارت المقيط الى أن هذه التقنيات تحاول المزيج الفني لإعادة إحياء ذكرى البنط ومغامرات البحر والأسفار، كما تستعيد مشهدية انتظار وصول وفود الحجاج، وتسهيل وصولهم لمكة المكرمة، وكذلك إعادة إحياء قصص الحجيج بما فيها من مشقة الطريق لأداء الفريضة المقدسة.

وختمت مروة المقيط إن هذه المعطيات مجتمعة جعلتني أبني تصور بصري يعكس كل هذه العلاقات المتعددة الأوجه في مشهد فني واحد، بحيث يتم عرضه على جدران المبنى نفسه والتي يعكسها العمل بواسطة البروجكشن، ليتيح حرية التعامل مع جميع طبقات المجتمع بخلفياتهم الثقافية والعلمية المختلفة. فيما يختم العمل قصته المصورة بقصيدة للشاعر أبي نواس عندما أدى فريضة الحج قبل مئات السنين.

 

 

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن