تكريس المفاهيم اجتماعيا في الصالون الثقافي النسائي بأدبي جدة

جدة / المدار
تناول لقاء الصالون الثقافي النسائي بأدبي جدة أمس عملية توزيع الأدوار بين الجنسين، وهو ما يتطلب مكون معرفي لما يجب أن نقوم به تجاه الحياة، حيث عرفت ناهد باشطح، الدور ، بأنه،مايقوم به الانسان من ممارسات وسلوكيات، وأن كل دور هو ترجمه لقناعات تعلمناها في الأسرة والمدرسة والحياة، والأدوار هي محركات لعملية الدفع والمشاركة، وعملية

IMG-20150309-WA0123IMG-20150309-WA0110
التنشئة تقوم بعملية تثبيت الفكرة وتوريث نفس المفاهيم من خلال تبادل الأدوار وانتقالها عبر الأجيال يعني ترسخها في ذلك المجتمع، حيث تصبح ثقافة مجتمع ، وعرفت باشطح الثقافة بأنها تنقسم الى شقين، مادي ومعنوي المادي هو كل ما يتعلق بالأدوات المستخدمة والمظاهر الحياتية والسلوكيات، بينما يمثل المعنوي قناعاتنا وآراؤنا ومعتقداتنا وقيمنا ومعاييرنا.
وتساءلت باشطح قائلة: هل عملية توزيع الأدوار داخل الأسرة والمجتمع عملية فطرية ” بيولوجية ” أم أنها عملية اجتماعية وأجابت قائلة: بأنها عملية مجتمعية فيها تحيز الى الجهة الأقوى، حيث التدبير والترتيب نظام يمثل عملية تراتب يظهر سلطة/ المعرفة، الفقه، الثقافة. إذن مفهوم الاختلاف بين الجنسين من أين أتى هذا الدور الأعلى والأدنى؟
وأكدت على أن في عملية توزيع الأدوار وعملية التنظيم والاختلاف بين الجنسين هي نفس أنواع الاختلاف بين الأجناس والأعراق والأديان هي بنفس الطريقة وتظهر نفس النتائج.
كل مجتمع لديه مجموعه من القواعد والقوانين ، ( الاستعلاء، التهميش، الدونية ) يرفضها العقل
وأضافت بأن فكرة التنظيم انبثقت منه سلطة تشكل سلطات مختلفة كلما زادت هذه السلطات كلما زادت الفروقات والآثار التي تعكسها عملية توزيع الأدوار، مثل مفهوم الرجولة كرس له المجتمع ووضع له مجموعه من الصفات أصبحت مقبولة وتقبل منه بعض السلوكيات المرتبطة بهذه الصفات، كالعنف الذي هو حصيلة مفاهيم تكريس صفات القوة للرجولة، وتكريس مفهوم الأنوثة بالضعف والميوعة والخنوع. المجتمع وضعها في هذه الصورة وكرس لها حتى صدقت هي هذه الصورة، بينما تم تكريس قيمة عمل الرجل وتضخيم هذا الدور وأصبحت القيمة أعلى للرجل.
فتحت هذه القضية باب المداخلات والنقاش حول تصحيح الموروث الفقهي، وتشكيل خطاب معرفي حضاري مواز للخطاب الديني المتعالي، فتح الموضوع باب النقاش والحوار حول وضع المرأة والمفاهيم التي تعيق مشاركتها والموروث الثقافي ووسائل مواجهة تكريس الأنوثة ومفاهيمها في المجتمع.
داخلت كل من راوية الشريف، فاتن بندقجي، تغريد باداوود من منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية، سحر نصيف، د/ ماوية خفاجي، دالية تونسي، د/ سعاد جابر، طالبة القانون جود بخيت، المستشارة الأسرية أروى عرب،
هذا ويستضيف الصالون الثقافي النسائي في لقائه القادم الأحد 23 جمادي الثانية 1436هـ 12 ابريل 2015 د/ عفت جميل خوقير والموضوع يتناول مفهوم اثبات الذات للمرأة في قصص بعض الأديبات السعوديات ونظيراتهن الأمريكيات.

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن