جده / المدار
فيما يستمر فريق تطوير سوق عكاظ ورش عمل مكثفة لوضع برنامج تطويري للبرنامج الثقافي خلال الدورات الخمس المقبلة للسوق بدءاً من الدورة العاشرة في العام المقبل (1437هـ 1442)، يترقب المهتمون بالشأن الثقافي والأدبي تحولاً نوعياً في فعاليات سوق عكاظ الذي تنطلق نسخته التاسعةخلال الفترة المقبلة.
حيث يرجع ذلك التحول إلى المؤشرات الحالية المتزامنة مع الدورة التاسعة للرؤية التي أطلقها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية للسوق صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل والتي بدأت تلوح في الأفق بظهور مشاريع حديثة غير مسبوقة،والتي يتسنمها مشروع تطوير سوق عكاظ الذي بدأ العمل فيه فعليا بتشكيل فريق عمل لتطوير برامج وأنشطةعكاظ خلال الخمس الأعوام المقبلة وتبدأ منذ العام المقبل.
وكان الأمير خالد الفيصل قد شكل فريقاً مهمته تنفيذ سوق عكاظ من جميع النواحي وعين لها الدكتور بريكان الشلوي رئيساً له، حيث شرع الفريق في تنظيم ورش عمل في الطائف مع رؤساء الأندية الأدبية لتفعيل مشاركتهافي سوق عكاظ سيعقبها ورش أخرى بالتزامن مع انطلاقة السوق .
وجرى استحداث المساجلات الشعرية تحت مظلة البرنامج الثقافي لسوق عكاظ اعتبارا من الدورة التاسعة وتتمحور الفكرة في خلق منافسة شعرية فصيحة تهدف لاحتضان مواهب الشباب الشعرية إضافة إلى رصد رؤى ومقترحات عدد كبير من المثقفين والأدباء عن طريق الأندية الأدبية والتي سيتم صياغتها خلال ورش عمل لاحقة ودراستها ومن ثم تضمينها في استراتيجية تطوير السوق خلال الخمس سنوات القادمة.
وجمعت طاولة ورش العمل رؤساء الأندية الأدبية والإعلاميين والمسرحيين والفنانيين التشكيليين،للوقوف عن قرب على رؤيتهم لمستقبل سوق عكاظ، بصفتهم من الشرائح المهتمة بعكاظ والتي سيعقبها صياغة ورقة عمل تتحول لمشروع مستقبلي يجع كل الأطياف بمختلف ميولها .
واوضح المشرف على تطوير سوق عكاظ الدكتور بريكان الشلوي: ان “مشروع تطوير سوق عكاظ يهدف إلى تحقيق رؤية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل الذي يعمل لأن يكون سوق عكاظ منبر حوار يفيد الإنسان العربي والمواطن السعودي ونافذة على المستقبل، ومنطلق للشباب نحو الإبداع ورمزا للتقدم والحضارة، مشيرا إلى أن مشروع التطوير يعنى بوضع استراتيجية تنطلق من رؤى المثقفين والمؤسسات الثقافية التي هي محضن المثقفين لتطوير السوق خلال 5 دورات قادمة، اعتبارا من الدورة العاشرة التي تنطلق في عام 1437هـ”.
لافتا الى أن المشروع يسير وفق خطة زمنية ويحظى بدعم من سمو رئيس اللجنة الإشرافية الأمير خالد الفيصل ومتابعة من معالي مستشار أمير منطقة مكة المكرمة أمين عام اللجنة الإشرافية للسوق الدكتور سعد بن محمد مارق الذي يتابع أعمال التطوير وتوصيات اللجان لحظة بلحظة.
وسيطلق سوق عكاظ المشروع النوعي الآخر والمتمثل في مشروع أكاديمية الشعر، حيث قررت اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ إسناد الإشراف على الأكاديمية وإدارتها إلى وزارة الثقافة والإعلام وبمشاركةالجهات ذات العلاقة.
وتتمثل فكرة أكاديمية الشعر العربي في سوق عكاظ لتكون مختصة بالشعرالعربي الفصيح، وتنهض بدراساته وأبحاثه بدءاً من جمع وتدوين وتحقيق الموروث منه في المخطوطات المحفوظة محليًا ودوليًا،ونشر مؤلفات شعرية من دواوين وأبحاث بوسائل النشرالمختلفة،علاوةعلى تنظيم الأنشطة والبرامج الشعرية كالندوات والمسابقات والمحاضرات والملتقيات الأدبية،ليصبح عكاظا لمرجعيةالعربيةالأقوى في الشعر،يحتفى فيه بأهم الأصوات الشعرية العربيةالكبيرة، ويهتم بالترجمات الشعرية،ويحتضن الشعراءالشباب،ويقيم المسرحيات الشعرية.
ووضعت اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ التجارب العربيةوالدوليةفي إنشاءالأكاديميات التي تهتم بالشعر ومن أشهرها أكاديمية الشعر في أمريكا والنمسا ومصر وأبوظبي نصب عينيها لتسفيد منها في إنشاء أكاديمية عكاظ للشعر والتي ستكون منصة للشعر العربي تشع من أرض عكاظ.
ويتسق تطوير سوق عكاظ مع الخطةالاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة التي أسس لها الأمير خالد الفيصل، وتتمحور فكرتها الأساسية تنمية الإنسان والمكان على حد سواء، حيث جاء سوق عكاظ كواحدة من المبادرات العملية المطبقة على أرض الواقع لتنمية الإنسان معرفياً وثقافياً وعلمياً وفنياً وتراثياً، إلى جانب مبادرات أخرى لرعايته صحياً واجتماعياً واقتصادياً.
وبحسب الاستراتيجية، يتطلع سوق عكاظ لأن يكون جزءاً من أجزاء كثيرة تنتشر على امتداد البلاد العربية والإسلامية، تسهم جميعها في تحقيق نهضة حضارية حقيقية تنتج الإنسان (القوي الأمين)، وتمكنه العلمي في كل ما يعمل، مدرباً بشكل جيد، ماهراً فنياً، متعافياً ولائقاً بدنياً، وقادراً على أداء مهماته بإتقان، وأميناً بإتقانه وتقواه وصدقة وأمانته وتفانيه وتعاونه وإيجابيته وتفهمه وتحمله المسؤولية، وبفكره الوسطي ومبادراته ومشاركته الاجتماعية وطموحه وتفتحه الذهني.
كما تتضمن أجندة الأهداف الاستراتيدية لسوق عكاظ جعله صورة مشرقة للنهضة الحضارية التي تعيشها المملكة في المجالات الاجتماعية والعلمية والاقتصادية، وهي نهضة تخطو خطوات ثابتة لنقل مجتمعنا السعودي إنساناً ومكاناً إلى (العالم الأول)، بالتمسك بالثوابت الدينية من جهة، والانفتاح على العلوم والمعارف الجديدة.
وتحقيقاً للهدف الإستراتيجي الثالث لسوق عكاظ تم في العام 1432هـ إدراج برنامج تحت مسمى (عكاظ المستقبل)، الذي يؤكد على أهمية دعم وتشجيع التميز العلمي، في ضوء اتجاهات البحث العلمي والتطور المعرفي والتطبيقات التكنولوجية المعاصرة التي استحوذت على الاهتمام على كافة المستويات في معظم دول العالم.
ويتضمن هذا البرنامج محاضرات وندوات وأمسيات علمية، تتناول مواضيع متنوعة من بينها محاضرة عن نقل المملكة إلى مجتمع المعرفة عبر الخطة الوطنية للعلوم والتقنية، وندوات أخرى تعنى بالتعريف بتقنية النانو وجهود المملكة في الاستفادة منها، ومناقشة واقع البحث العلمي في العالم العربي، إلى جانب تكريم المتميزين والمبدعين علمياً، وتنظيم معرض (الإبداع والابتكار)
ويركز سوق عكاظ ضمن أهدافه الاستراتيجية على تحقيق عوائد اقتصادية مجزية للمجتمع المحلي من خلال المبادرات والأفكار الجديدة للغرف التجارية والصناعية، سواءً في القرى المحيطة بموقع السوق أو في عموم محافظة الطائف، من خلال دعم قطاع السياحة في محافظة الطائف، وتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدة الحرفيين والأسر المنتجة والمزارعين على تسويق أعمالهم ومنتجاتهم على الزوار.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
صحيفة إلكترونية تنقل الحدث على مدار الساعة
اترك تعليق