وزير الخارجية السعودي: زيارة أعضاء «حماس» لأداء العمرة.. وموقفنا لم يتغير

جده / المدار
أوضح وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير أن لقاء وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري أول من أمس مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تم خلاله بحث العلاقات الثنائية التي تهم البلدين ودعم تعزيزها، بالإضافة إلى بحث الأمور الإقليمية.
وأشار الجبير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع نظيره المصري بمقر فرع وزارة الخارجية بجدة إلى أنه بحث خلال لقائه وزير الخارجية المصري تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين وتكثيفها، كما بحث أيضاً الشأن السوري وإيجاد حل مبني على “جنيف واحد” المتضمن انتقال السلطة برحيل الأسد، وتناول اللقاء موضوع العراق وبحث الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها في صيف العام الماضي في الحفاظ على وحدة العراق وضمان حقوق المكونات العراقية.
وأفاد الجبير أن اللقاء تناول كذلك الأوضاع في اليمن الشقيق، ودعم حكومة مصر للتحالف الذي تقوده المملكة في دعم الشرعية باليمن، مقدماً تهاني المملكة لحكومة مصر على ما تم إنجازه في فترة وجيزة في قناة السويس، متطلعاً إلى افتتاح القناة قريباً.
وأوضح وزير الخارجية أنه لم تكن هناك زيارة رسمية من أعضاء حركة (حماس) للمملكة، وإنما قامت مجموعة من (حماس) ومن بينهم خالد مشعل وعدد من زملائه بأداء العمرة، وهذا حق لأي مسلم لا يستطيع أي أحد ان يمنعهم منه، وخلال تواجدهم في مكة وبعد أداء صلاة العيد قاموا بتهنئة خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة الكريمة، ولم تكن هناك أي اجتماعات.
وقال: إن بعض التعليقات التي صدرت حول هذا الموضوع كانت غير دقيقة ومبالغة في الموضوع، مؤكداً أن موقف المملكة تجاه (حماس) لن يتغير، وموقف المملكة تجاه دعم السلطة الفلسطينية لن يتغير، وكذلك موقف المملكة تجاه دعم مصر وجهود مصر في الحفاظ على أمنها لن يتغير، وقال: “الشيء المتغير هو أن بعض المحليين يحاولون أن يخلقوا شيئاً لم يحدث”.
مصر من أوائل الدول في تحالف دعم الشرعية في اليمن.. ولم نلحظ أي تغير في موقفها القوي
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري أن زيارته للمملكة تأتي بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي في إطار حرصه على تدعيم أواصر العلاقة الاستراتيجية والأخوة والتكامل والتضامن وهي علاقات تفوق العلاقات الطبيعية بين الدول لما يشعر به الشعبان من ترابط واخاء ومصير مشترك يعمل كل منهما على تدعيمه والاستمرار في السير قدماً بما يحقق مصلحة البلدين الشعبين الشقيقين، وتنسيق الرؤى بينهما في القضايا الإقليمية وخاصة في إطار حماية أمنهما القومي وأمن العالم العربي كهوية عربية إسلامية هي التي تحكم مستقبل شعوب المنطقة والركيزة الأساسية.
وأضاف “تناولنا شتى القضايا الإقليمية وشتى التحديات التي تواجه الأمن العربي، ووجدنا أن هناك تطابقاً في الرؤى بيننا في أسلوب التعامل مع هذه التحديات بالإضافة الى ألاوضاع في سورية والعراق واليمن والعمل والاشتراك في دعم الشرعية والتطورات المتصلة في ليبيا والتهديدات التي تشكلها التنظيمات الإرهابية على أمن واستقرار المنطقة، وكلها أمور هناك وحدة في الروية ازاءها”.
وعن ما يتم تداوله من غموض في الموقف المصري تجاه دعم الشرعية في اليمن وهي الدولة العضو في التحالف، خاصة بعد استضافة القاهرة لعدد من أعضاء المؤتمر الشعب اليمني قال شكري “لا نرى في موقف مصر أي غموض ولكن هناك وضوحاً تاماً في أننا جزء لا يتجزأ من قوة التحالف للدعم الشرعي سواء في العمل العسكري او التشاور مع كافة أعضاء التحالف وعلى رأسهم المملكة في كل الخطوات، ونحن نطلع المملكة على كل جهد نقوم به وهناك تنسيق كامل، والقاهرة دائماً تجذب اليها العديد من الشخصيات التي لها مكانة سابقة بحكم ما تولته من مناصب، ولديها الرغبة في استطلاع ماذا يمكن أن نسهم به نحو مصلحة مشتركة، والتحول من مرحلة الى مرحلة أخرى متصلة بالعمل السياسي، وأي استطلاع نجريه الهدف منه معرفة الى أي مدى أن الأطراف متصلة بالمشهد اليمني. وحتى الآن لم نلمس توجهاً نحو تحقيق الأطر التي تبناها المجتمع الدولي”.
ورداً على نفس السؤال قال الجبير “أؤكد ما قاله أخي نحن في المملكة.. كنا على دراية بهذه الجهود وليس لدينا أدنى شك في نوايا مصر وفي التزام مصر بالهدف المرجو في اليمن.. مصر كما ذكرت جزء أساسي من التحالف لدعم الشرعية في اليمن، والتنسيق معها دائما مستمر، وجميع دول التحالف تدرك ان الحل في اليمن هو حل سياسي، وتدعم أي جهود رامية الى اقناع الأطراف المختلفة بقبول الأسس التي يجب أن يكون مبنياً عليها الحل السياسي، وهي باختصار تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، واعتقد ان هذه الموضوع تم تداوله من قبل المحللين بشكل أكبر وأضخم مما كان عليه”.
وأضاف وزير الخارجية “مصر كانت من أوائل الدول المشاركة في التحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن ودون أي تحفظ ودعمته عسكرياً وسياسياً ومعنوياً، وهذا محل تقدير منا.. هذا الالتزام من قبل مصر مازال مستمراً، ولم نلحظ في أي وقت أن هناك أي تغير في هذا الموقف القوي”.
وحول الاتفاق النووي مع ايران قال الجبير “نرحب بأي اتفاقية تضمن عدم حصول ايران على سلاح نووي وتحتوي على آلية فاعلة للتفتيش يتم من خلالها التفتيش على كل المواقع بما فيها المواقع العسكرية، وأن تكون هناك آلية لإعادة تطبيق العقوبات على ايران في حال مخالفتها لمثل هذه الاتفاقية.. هذه هي المبادئ التي نؤيدها في أي اتفاقية”.
وأضاف “الجانب الأمريكي طمأننا بأن الاتفاقية تشمل كل هذه المبادئ، ونحن الآن في تشاور مع الإدارة الاميركية على التفاصيل في هذا الشأن، ولكن بشكل عام هي تحقق هذه المبادئ، والمشكلة الأخرى هي تدخل ايران في شؤون دول المنطقة، وأعمال الشغب التي تقوم بها ايران ودعم الإرهاب، وهذا ما يسبب قلقاً لدول المنطقة، ويجب مواجهته بحزم، كما أننا نامل أن تسعى ايران في حال تطبيق هذه الاتفاقية لإعادة إعمار بلدها وتحسين وضع شعبها المعيشي، وألا تستخدمها في إثارة الشغب في المنطقة”.

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن