وزير الدولة لشؤون الإعلام الاردني يدعو الشباب العربي لتوجيه طاقاته الإعلامية للدفاع عن مجتمعاتهم

عمان – المدار
أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني مسؤولية الشباب العرب نحو توجيه طاقاتهم الإعلامية للدفاع عن مجتمعاتهم، كونهم الشريحة الاكثر تعرضا للتضليل من التيارات المتطرفة التي تحاول استمالتهم والتغرير بهم، ما يرتب عبئا كبيرا لجهة التوعية والتنوير.
وقال المومني في اللقاء الثاني عشر لشباب العواصم العربية “الشباب والاعلام” اليوم ان المطلوب من الشاب العربي الا يقتصر تحصينه لذاته، بل من الواجب تكريس نفسه كأداة بيد مجتمعه واهله ودولته، في محاربة ومواجهة الفكر الظلامي الذي استباح الإقليم وافضى الى نتائج تندى لها الجباه.
واكد المومني في اللقاء الذي نظمه المجلس الاعلى للشباب بالتعاون مع جامعة الدول العربية، اهمية الانتباه والوعي لدى الشباب العربي في وقت اصبحت فيه الكلمة لا تقل اهمية ولا خطورة عن الصاروخ والرشاش، ما يجعلنا ندرك الان اكثر من اي وقت مضى اهمية وخطورة وحساسية موضوع الاعلام.
وقال ان التاريخ الإنساني لم يسبق له ان شهد هذا الحجم الكبير والهائل والتوسع في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ومنها الإلكترونية، مثلما لم يسبق لتاريخ الإنسانية ان شهد هذه الحالة من الترابط والتواصل بهذه الطريقة السهلة، وذات التكاليف الرخيصة الامر الذي يحتم مسؤولية كبيرة في استخدامها وعند ولوج خضم التكنولوجيا الإعلامية.
,قال ان المتابع والمحلل والقائم على مراكز البحث، يدرك بأن هذا المتغير هو الأكثر تأثيرا في المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يرتب عبئا لجهة التعامل مع هذه الظاهرة، سواء من حيث تعظيم الايجابيات والاستفادة منها، باعتبارها امرأ جيدا إذا ما احسنا استخدامها.
واكد الوزير الاردني ان الإعلام الحديث بما يحويه من تكنولوجيا مكّن للشاب القيام بدور المواطن الصحفي، عندما استطاع نقل الخبر والصورة من هاتفه، فهو المستقبل للخبر ومرسله، وهذا يرتب مسؤولية اخلاقية تجاه مجتمعاتنا، لاسيما في ظل التدفق الهائل في المعلومات، ما يحتاج الى معاناة في تمحيصها والتدقيق في صحتها وتحري مصداقيتها.
واعتبر المومني انه وفي هذا الخضم من تلاطم الاخبار والمعلومات يأتي الإعلام الرسمي ليقطع بالقول، بمهنية ومصداقية باعتباره يبث من جهة اعلامية موثوقة تريح المتلقي، الامر الذي يرتب مسؤولية على مؤسسات الاعلام الرسمي، بأن تحافظ على مصداقيتها.
وقال اننا في الاردن نحاول باستمرار ترسيخ مصداقية الإعلام الرسمي وشبه الرسمي حتى يستطيع المواطن التأكد من صحة ومصداقية الخبر، في وقت لايتوانى خلاله المواطن عن المطالبة بدقة الخبر ومصداقيته، الى جانب مطالبته بمعاقبة من يجنح لبث الاخبار الكاذبة باعتبار ان حرية الرأي التعبير لا تعني الفوضى الاعلامية.داعيا الى التفريق بين حرية الإعلام والفوضى التي يحاول البعض تسويقها بأنها حرية الاعلام .
وقال ان الاعلام وبما يمثله من سلطة رابعة يجب ان يكون عين المجتمع وضميره المراقب على مختلف السلطات، مدركين في الوقت ذاته أهمية الإعلام، ووجوب ان يأخذ مكانه القوي والمؤثر والفاعل في المجتمعات. وقال ان المجتمعات التي تفتقر لمساحة من الحرية، ولم يفسح لها المجال للتعبير عن هواجسها، بكبت طاقاتها، فهي حتما ستدفع الثمن غاليا، مؤكدا ان التوازن بين الحاجة الى حرية التعبير ومساحة التعبير الواجب منحها للمجتمعات، وبين الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية للمهنة تفاديا لحدوث الفوضى الإعلامية التي سيدفع ثمنها المجتمع لا سمح الله.

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن