مكة المكرمة – المدار
اكد عدد من الناجين من حادثة منى التى راح ضحيتها عدد من حجاج بيت الله الحرام بسبب تداخل بعض الحجاج ومنهم حجاج ايران مع بعضهم مما ادى الى الزحام الشديد الذى ادى الى سقوط عدد من وفود بيت الله الحرام .
وأكد شهود العيان ان فرق الإنقاذ السعودى قد ساعدت على تخفيف حجم المعاناة .
وقال الحاج ابو بكر عثمان من الكاميرون كنت اسير من مزدلفة الى منى وكانت الأعداد كبيرة حتى وصلت الى الطريق المؤدى الى الجمرات حيث شعرت ومعي الحجاج المسئول عنهم حيث شعرنا بضيق شديد خرج علينا حجاج من طريق آخر وكانوا من جنسيات مختلفة منها الايرانية وافارقة ومغاربة كانوا يسكنوا على الطريق المؤدى الى الجمرات وفجأة ازداد الضيق شعرت في أول الأمر ان الطريق ربما كالعادة سيخف فيه الزحام إلا أن الأمر لم يكن كما توقعت الحرارة اشتدت والجو كان خانقا والحجاج يهجمون على بعضهم لا ادري ما هو الأمر حتى لاحظت سقوط اعداد من الحجاج كانوا أمامي وحاولت الخروج ولكن المجال لم يعد متاحا فلا تستطع ان ترجع الى الوراء أو تتقدم إلى الأمام كان التوقيت عند الساعة الثامنة صباحا والزحام يزداد والتدافع بين الحجاج حاول البعض من الدخول في الخيام المؤدية الى الشوارع الأخرى لكن أصحاب تلك المخيمات منعونا لان لديهم حجاج آخرون فما كان من الحجاج الا أن تسلقوا أسطح المخيمات لينزلوا الى المخيمات وعندها اخذنا الماء وصرنا نوزعه على الحجاج من خارج المخيمات كان الوقت قاسيا الكل يريد النجاة ولكن ” لامفر من أمر الله ”



ويستطرد الحاج أبو بكر عثمان .. وانا في هذه الأثناء
اعطانى احد الحجاج طفلا حاولت ان اجد له مكانا بين الحجاج لم اجد سوى مساحة صغيرة وضعته فيها فنام على الفور بعد بكاء شديد وحين ازداد التدفق حملت الطفل ثانية واعطيته احد الحجاج ولا ادري ما هو مصيره بعد ذلك حيث سقطت من شدة الحر والاختناق الذي شعرت به .
وتحدث الحاج إبراهيم صديق وهو من طلبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقال : لا ادري حتى اللحظة تفسيرا لما حصل لماذا حاول بعض الحجاج من عدم التحرك والبقاء في الشارع رغم أنهم لاحظوا سقوط الكثير منهم كان المنظر مؤلما وحين كنت اسير وجدت ابنة عمي لم تستطع حتى التسلق وحين حاولت الصعود الى سطوح الخيام جاء عدد كبير ليتزاحموا حتى سقطت تحت أقدامهم وماتت ولم استطع إنقاذها .. طالبت أصحاب المخيمات بان يفتحوا لنا الأبواب رفضوا أول مرة وعذرناهم لان لديهم حجاج بأعداد كبيرة ..ولكن مع شدة الموقف دخلنا الى المخيمات نتيجة تدافع الاعداد الكبيرة كان الحجاج قد فقدوا ملابسهم كانوا يسيرون بلا ملابس عليهم وسارع الكثير ممن رأوهم الى سترتهم واعطائهم احراماتهم .
ويعود الحاج ابوبكر عثمان للحديث عن ما وجده من عناية بعد ان بدأ رحلة البحث عن اصدقائه من الحجاج في الكاميرون فقال بعد ان فقدت كثير ممن اعرفهم من حجاج الكاميرون صرت ابحث عنهم واستوقفنى الاستعدادات والتسهيلات التى اعدتها حكومة المملكة العربية السعودية لأقارب المتوفين كان معسكر الايواء ومستشفى الطوارئ تستقبل الجميع وتنهى الاجراءات دون ملل او كلل تمهيدا لدفنهم في اطهر البقاع .
وتوضح الحاجة ابراهيم يوسف صاحبة شركة ” اديجا ” النيجرية جئنا الى منى قادمين من مزدلفة مشيا على الأقدام ورغم ان الطريق الذى سلكناه هو الطريق الذى اسلكه في كل عام إلا أنى لاحظت وجود أعداد كبيرة من الحجاج بعضها يموج في بعض .. أختي كانت معي حاولت أن أجنبها الازدحام لكن لم استطع وفجأة هجم علينا أعداد كبيرة من الحجاج فارين من الازدحام ومع التزاحم وجدت أاختي تسقط مغشيا عليها فماتت وانا امسك بها يرحمها الله .
وتستطرد الحاجة أمينة تعجبت من اصرار بعض الحجاج على الازدحام لم اجد تفسيرا واحدا المفروض ان يتساعد الجميع على ازالة الازدحام والسير بسكينة نحو منشأة الجمرات لكن ارادة التى نسلم بها .
اما الحاج موسى آدم منسق شركة ” اديجا ” فقد اوضح لل ” المدار ” قصته مع ” الرحلة الأخيرة “فقال أيقنت ان منيتي قد حانت وأنا اعانى من الموت في لحظة الازدحام مع الحجاج الذين لا اعرف من اين جاؤوا ولا كيف قطعوا علينا الطريق كان الطريق معروف لنا من سنوات .. الاتجاه المعروف نحو منشأة الجمرات ولكن هذه المرة كان مختلفا رأيت امامى الناس يموتون وسألت عن السبب لكن ارادة الله كانت ماضية فينا ولا راد لحكمه كنت اشكر الله وانا أرى الموت وأقول ” يارب شكرا لك انك تميتني في اطهر مكان وأقدس بقعة لكن لم يحن الأجل خرجت بدون أن أصاب بأذى ولله الحمد لكن فقدت بعض الأصدقاء كانوا معي لم استطع ان أنقذهم رغم محاولاتي ولكن قدر الله كان نافذا ولا راد لحكمه
اترك تعليق