الكويت / موفد المدار الخاص عبدالله خوجه بكه
افتتح صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة.
وقد اقيم حفل خطابى بهذه المناسبة بدأ بالقران الكريم ثم القى سمو امير الكويت كلمة اعرب فيها عن سروره بلقاء اعضاء الملجس داعيا الله ان يلهم الجميع الرشاد والسداد
وقال سموه ”
لقد ظلت الكويت بعون الله وفضله دار امن وامان وواحة رخاء واستقرار ينعم اهلها بالحرية والتراحم وسط محيط تستعر فيه نيران الحروب الاهلية والصراعات الطائفية والعرقية تخوضها جماعات وتنظيمات مسلحة اشاعت الفوضى والارهاب ونشرت الخراب والدمار وتسببت في سقوط مئات الاف القتلى والمصابين ونوزح آلاف المشردين من ديارهم.
وانه لخطير حقا ان وباء الارهاب وجد طريقه الينا واقترف جريمته الشنعاء بتفجيره مسجد الامام الصادق رضى الله عنه وارضاه في شهر الصيام والقيام ولم يراع لبيوت الله حرمة ولم تأخذه بالركع السجود رحمة واسقط عشرات القتلى والمصابين غير ان تلاحم شعبنا فوت الفرصة على من يريد النيل منا وسطر اروع صور للوحدة الوطنية.
إن هذه الجريمة النكراء والخلايا الارهابية ومخازن الاسلحة والمعدات الارهابية التي كشفتها مؤخرا العيون الساهرة على امن الوطن والتي نسجل لها الشكر والتقدير تدق عاليا اجراس الخطر تحذيرا وانذارا وتوجب علينا المزيد من اليقظة والانتباه وان نجعل امن الوطن وسلامة المواطنين همنا الاول وشغلنا الشاغل الذي يتقدم على كل ماسواه.
إن الامن والاستقرار وسيادة القانون والمبادئ التي جسدها الدستور هي الاسس والقواعد التي نرتكز عليها لانطلاق عجلة الحياة العامة واستمرارها بكافة خدماتها ومرافقها في سائر مناحي الحياة وانه من منطق الحرص على حماية وحدتنا الوطنية فلن نسمح ابدا بإثارة الفتنة والبغضاء او العزف على اوتار الطائفية البغيضة او استغلال النزعات القبلية والفئوية والعرقية والطبقية.
وإذا حدث أن اخطأ فرد في حق الوطن او المجتمع او خان الامانة وفرط بشرف الانتماء الوطني فلايجوز ابدا التعميم على طائفته او قبيلته بغير سند او دليل.
واكد سمو امير دولة الكويت ان امن الكويت جزء لا يتجزأ من امن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لافتا الى ان كل تهديد يستهدف امن احدى دول المجلس انما هو تهديد لأمن الكويت وسائر دول المجلس نرفضه ونتداعى لدفعه ونتعاون لدحره وقد تجسد هذا عمليا حين تعرضت الكويت لعدوان غاشم واحتلال آثم عام 1990 كما تأكد هذا جليا حين لاحت مؤخرا نذر الخطر والتهديد لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة الذي هو امن لنا جميعا فهبت دول مجلس التعاون بمشاركة فعالة في “عاصفة الحزم” التي اطلقها و قادها بكل شجاعة واقدام اخونا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حماية لأمن المملكة الشقيقة ودفاعا عن الشرعية في اليمن الشقيق والتي اتسع نطاقها في تحالف داعم للملكة العربية السعودية الشقيقة. ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي وما حققته دوله من انجازات مشهودة ومنزلة رفيعة على الصعيدين الاقليمي والدولي وانطلاقا من وحدة الهدف والمصير بينها وروابط القربى والاخوة حري بنا أن نتمسك بها ونعمل على تعزيزها ودفعها لتكون هذه المسيرة المباركة املا في الوصول اليها نحو توافق عربي ينقذ الأمه من عثرتها ويوقظها من سباتها ويستعيد عزتها ومنعتها.
عقب ذلك القى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم كلمة ثمن فيها تشريف سمو امير دولة الكويت منوها بمواقف سموه الرائعة وقال ” اِنَ ما قُمْتُمْ به يَا صَاحبَ السُمُوِ عِنْدَ مَسْجِدِ الامَامِ الصَادِقِ عَليهِ السَلاَم ُ بِتَواجُدِكُم الفَورِي والعَفْوي في مَكانِ التَفْجِيرِ رَغْمَ المَخَاطِرِ واحْتِضَانِكُم السَريعُ لِكُلِ أَبْنَاءِ الكويتِ ..كانتْ لَحْظَةً شُمُوخٍ سَمَتْ فَوقَ كُل ِالآلامِ والمَخَاطِرِ فحيثُ يُوجَدُ عَمًلٌ .. ثَمَة ُأمل ٍبالحلِ..لَقَدِ التَزَمَ المَجلِسُ الطَريقَ الذي اختَارَهُ..فَـأنجَزَ تِسعَةً و أربَعِينَ قَانُوناً عامًا، وهو الرَقمُ الأَعلَى في تَاريخِ أَدوارِ الِانْعِقَادِ المُتَعَاقِبَةَ..وسَاهَمَ في حَلِ المُشْكِلَةِ الإِسْكَانِيةِ عَبْرَ تَوزِيعِ أَربعَةِ
أَضْعَافِ عَدَدِ الوِحْدَاتِ السَكَنِيةِ المُوزَعَةِ في السَابِقِ..
وهي طفرةٌ تَنْتَظِرُ اسْتِنْسَاخاً وتَعْمِيماً على قِطَاعَاتِ التَعْلِيمِ والصِحَةِ وغيرِهِما..
و وَفَاءً بتَعَهُدَاتِنَا أمَامَ اللهِ والشَعْبِ.. وإيمَاناً بأَنَ الطَهَارَةَ السِيَاسِيَةَ تَبْقَى شِعَاراً بِلَا مَضْمُونٍ مَا لَمْ تُقْتَرَنْ بالفِعْلِ .. كنا السَبَاقِينَ الى تَقْدِيمِ بَيَانَاتِ الذِمَةِ المَالِيَةِ..
ولأنَ المَهَامَ التَشْرِيعِيَةَ لِمَجْلِسِ الأُمَةِ تَكْتَمِلُ بِالدَورِ الرَقَابِي..
فقَد قُمْنَا بِتَخْصِيصِ جَلْسَةٍ جَمَعَتِ الحُكُومَةَ و دِيوَانَ المُحَاسَبَةِ في فَضَاءِ مُكَاشَفَةٍ و مُصَارَحَةٍ كأُسْلُوبِ رَقَابَةٍ غيرَ مَسْبُوقٍ.. معَ استِمْرَارٍ بالمُتَابَعَةِ..وقَدْ نَتَجَ عنْهَا مُعَالَجَةُ الكثيرِ من المُلَاحَظَاتِ التِي تَكَرَرَتْ في تَقَارِيرِ الدِيوَانِ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً..
عقب ذلك القى سمو الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء ازجى خلالها الشكر لسمو الامير على رعايته الكريمة للدورة متمنيا ان يحقق المجلس الانجازات خلال فترته القادمة منوها سموه بما حققه المجلس خلال الدورات الماضية .
بعد ذلك غادر سموه مقر الحفل ثم استأنفت الجلسة اعمالها باقرار جدول الاعمال
اترك تعليق