جدة : المدار
استأنف ملتقى قراءة النص 14، الذي ينظمه النادي الأدبي الثقافي بجدة،اليوم جلساته بندوة عن دور “روايات الثمانينات”، في تشكيل وعي السعوديات الأدبي، ادارتها الدكتورة سعاد المانع.
وشارك فيها الدكتور حسين المناصرة محاضر السرديات والنقد النسوي والمدير التنفيذي لكرسي الأدب السعودي،
الذى قدم ورقة بعنوان “رواية الثمانينيات النسائيَّة السعودية .. مقاربة في تشكل الوعي النِّسوي”، مؤكدا أن ثمانينيّات القرن الماضي تعد مُكمّلة لمرحلة التأسيس في الرواية النسائيّة السعوديّة، التي بدأت قُبيْل ستينيّات القرن الماضي.
المناصرة الذي يعمل أشار بأن عدد الروائيّات السعوديّات قبل الثمانينيات لم يتجاوز ثلاث روائيات،هن: سميرة بنت الجزيرة، وهدى الرشيد، وهند باغفار.
وذكر أن مدة الثمانينيات جاءت بإصدارات جديدة في الرّواية النسائيّة السعوديّة، فإضافة إلى رواية لكلٍ من هدى الرشيد وهند باغفار، نجد روايات أخرى لأمل شطا، وبهية بوسبيت، ورجاء عالم،
وعد روايات هؤلاء الساردات مدوّنة كافية لاستكشاف بعض جماليات تشكل الوعي النِّسوي، خاصة في مجال المرأة الضحية أو المهمّشة في بنيات العلاقات الاجتماعية والثقافية السائدة في منظور النقد النِّسوي؛ لذلك ستكون هذه المقاربة محاولة بحثيةفي مجال استقراء بذور هذا الوعي النِّسوي، الذي بدأ يتشكل مع الرواية النّسائية السعودية الأولى (ودعت آمالي) لسميرة بنت الجزيرة الصادرة في عام 1958، ولا بدّ أنه سيستمر مستقبلًا؛ ما دامت المرأة “الكاتبة” تشعر بالظلم، والتهميش، وعدم نيل حقوقها.
وأوضح أن إصدار أكثر من عشر روايات نسائيّة سعوديّة في ثمانينيات القرن الماضي، وهو عقد الحداثة الإبداعية في المملكة، مع وجود تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية عديدة، أسهم في إعطاء مزيد من الحرية الثقافية للمرأة ، فامتلكت بعض الجرأة في تحسس واقعها، والتعبير عنه في سرد تخييلي،يبدو أنه “متواضع” فنيًا. وأيضًا تعد هذه الروايات نسائيَّة عامة، لا نسوية ذات رؤى إيدولوجية واضحة في إبراز قضية المرأة وصراعاتها مع الآخر. لكنها كتابة سردية لا تخلو من إحالتها على الكتابة النِّسوية في بعض جوانبها أو بعض رؤاها من منظور النقد النسوي، الذي هو المنهجية الاستقرائية التي تتبناها هذه المقاربة.
فيما أشار الدكتور أحمد سماحة من خلال ورقته التي حملت عنوان “الرواية السعودية في الثمانينيات. .الطموح والانجاز ..قراءه في نماذج إبداعية ونقدية”، أن الرواية النسائية السعودية لم تسجل لنفسها موقعا يمكنها من فرض نفسها كجنس إبداعي يوازي الشعر والقصة وحتي النقد، إلا أنها في الثمانينيات بدأت عبر مجموعه من المبدعين في محاولة لفرض نفسها كجنس إبداعي له حضوره علي الساحة.
وتناول سماحة العديد من المحاور عبر تعريف الرواية من وجهة النظر النقدية العالمية والعربية، وبدايات الرواية العربية وبدايات الرواية السعودية، ورصد وتقويم للرواية المحلية في تلك الحقبة، مع قراءة نقدية في نماذج من رواية الثمانينيات، وما هي الكتب التي تناولت الرواية السعودية خلال الثمانينيات “رصد وقراءة”.
أما أمين عام جائزة الأمير سعود بن عبد المحسن للرواية بنادي حائل الأدبي، الدكتور سحمي الهاجري، فركز في ورقته التي حملت عنوان “الجانب الآخـر من الصـورة ..حـركة السـرد في الثمانينات”، على تفاصيل الجدل والضوضاء حول الحداثة الشعرية, وهو الجانب البارز من الصورة الذهنية عن مرحلة الثمانينات, بيد أننا حين ندقق في الجانب الآخر من الصورة, نجد أن تلك الضوضاء بمجملها بدت وكأنها مجرد وقود أو لازم من لوازم ما سمى حينها بالصحوة, لأنه خدم مشروع تلك الصحوة أكثر مما عبر عن مشروع إبداعي متجذر وأصيل.
وتسآل الهاجري عن الجانب الآخر أو الكاشف من الصورة ؟، مجيباً على طرحه بأن ذلك لعله الحركة السردية نقداً وإبداعاً في الفترة ذاتها, وبخاصة أن النقد السردي تحديداً اشتغل على تأسيس مسار تفاعلي واعٍ بأصالة المعارضة السردية وجذريتها وتعاليها على الظرفية, وبأهمية التواصل في بناء التراكم المعرفي, ولعل من أهم نتائج ذلك الاشتغال الهادئ الدؤوب, ما تلاه من طفرة سردية بدأت بُعيد نهاية عقد الثمانينات مباشرة, ونقلت السرد إلى صدارة المشهد الأدبي والثقافي حتى اليوم.
أما أستاذ النقد الأدبي الحديث بجامعة جازان الدكتور حسن حجاب فأكد من خلال ورقته “ملامح التجديد في الرواية السعودية خلال الثمانينات الميلادية”،
حيث تناولت الحراك النقدي حول الرواية السعودية خلال مرحلة الثمانينات الميلادية وذكر أن الدراسات النقدية المطبوعة التي أفردت الرواية السعودية بدراسة مستقلة بدأت فعلياً في هذه المرحلة وقبلها لم تطبع أي دراسة نقدية في كتاب مخصص للرواية السعودية.
وذكر من هذه الدراسات: فن القصة في الأدب السعودي الحديث للدكتور منصور الحازمي وفن الرواية في المملكة بين النشأة والتطور للدكتور السيد ديب، وفن الرواية في الأدب العربي السعودي المعاصر للدكتور محمد صالح الشنطي وانطلاق المتخيل دراسة للخطاب الروائي السعودي للدكتور عبدالسلام المفتاحي.
ثم استعرض هذه الدراسات مبرزاً أهم النقاط التي تناولتها.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
صحيفة إلكترونية تنقل الحدث على مدار الساعة
اترك تعليق