جدارية معرض الرياض الدولى للكتاب تعرض التاريخ العمراني والنهضة الصحفية في المملكة

الرياض – خاص المدار

توقف زوار معرض الرياض الدولى للكتاب امام جدارية تحكي قصة الحفاظ على التراث العمراني في المملكة العربية السعودية، والتي تبدأ من بوابة “المريقب” باتجاه الجنوب نحو بوابة “الظهيرة” في مسيرة تاريخية عريقة تبنتها مؤسسة “التراث” الخيرية. اضافة الى صور الصحف القديمة على الجدارية حيث جاءت كمشروع روائى تصور العقود الماضية حتى وصلت الصحافة السعودية إلى مطبوعات ودوريات مختلفة الى جانب العديد من الصحف الإلكترونية.
ويلاحظ الزائر للمعرض ان الجدارية التي امتدت مسافة كبيرة وشملت بوابات المعرض، تسعى إلى التعريف عن إنجازات المؤسسة ومجالات اهتمامها وهو الحفاظ على التراث بالدرجة الأولى وتوعية المجتمع بأهميته وأهمية المحافظة عليه، وتجعله عنصراً متجدداً يستمد عراقته من الماضي نحو انطلاقة حضارية واثقة إلى المستقبل.

ويشير حسين القحطاني المسؤول عن الجناح إلى أن “التراث” تحرص على التواجد سنوياً في معرض الرياض الدولي للكتاب كمؤسسة وطنية خيرية غير ربحية بهدف الإسهام في خدمة التراث الوطني السعودي. أنشأها صاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز انطلاقاً من حرص سموه وعنايته بالتراث، وهي تعمل على إعادة صياغة المفهوم الوطني للتراث. ويتضمن نشاطها مجال النشر والبرامج المتخصصة ومن بينها جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني، والبرنامج الخيري للعناية بالمساجد العتيقة، والتوثيق التاريخي، كما يمتد نشاطها ليشمل عدداً من المجالات المتعلقة بالمحافظة على تراث المملكة العربية السعودية بشكل خاص، والتراث العربي والإسلامي بشكل عام.

وتضمنت جدارية المعرض صورا لمعارض عدة منها “العودة إلى الأرض”، ومعرض “عدسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز”، ومعرض البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية، إضافة إلى معرض مشروعات جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني، ومعرض للدورات التدريبية لموسمي الربيع والصيف، ومعرض بداية التصوير الصحافي في المملكة.
وفي جدارية بوابة “المريقب” لمعرض كتاب الرياض، عرضت صور ضوئية مكبرة لمجلة “الإشعاع” و”المنهل” وأعداد من “أم القرى” وصحيفة “الرياضة” ومجلة “راية الإسلام” وصحيفة “مدائن العلم” و”الظهران نيوز” ومجلة “قافلة الزيت”. عرضت حقبة قديمة من بدايات الصحافة السعودية في مراحل ما قبل توحيد المملكة، منها صحيفة أم القرى التي تأسست في مكة المكرمة عام 1924م، كأول صحيفة سعودية تنشأ قبل توحيد المملكة بثماني سنوات.
وطبقا لكتاب “بدايات التصوير الصحفي في المملكة العربية السعودية” الصادر عن مكتبة الملك فهد الوطنية بالتعاون مع مؤسسة التراث؛ فان صحيفة أم القرى استمرت بالصدور كصحيفة رسمية جامعة حتى تخصصت بعد عام 1952م في نشر الوقائع والأخبار والإعلانات والمعلومات الرسمية فقط.

وتعتبر صحيفة صوت الحجاز أول صحيفة أهلية سعودية وصدراول عدد لها في عام 1932م، كصحيفة أدبية إخبارية وتوقفت عام 1941م ثم عادت باسمها الجديد “البلاد السعودية” عام 1952م لتصبح أول صحيفة يومية في البلاد. ثم تلتها مجلة المنهل كأول مجلة أهلية سعودية، صدرت من المدينة المنورة وهي شهرية ثقافية جامعة. ويشمل رصد كتاب “بدايات التصوير الصحفي” مجلة النداء الإسلامي، وهي مجلة دينية اجتماعية تاريخية، حيث كانت تصدر باللغتين العربية والمالاوية وجهت للجاليات الجاوية في مكة المكرمة. أما أبرز ما ميّز صحيفة “الفجر الجديد” شعارها المعبر والتنويع في خطوط عناوين الأخبار، حيث عرض لعددها الأول صورة ضوئية في المعرض. وكصحيفة أسبوعية عربية شاملة عرضت صورة لـ “أخبار الظهران” التي صدرت بتاريخ 1954م واستمرت حتى عام 1964م
ويحرص زوار معرض الرياض الدولى للكتاب على اصطحاب ابنائهم لتعريفهم بالنهضة العمرانية التى عاشتها المملكة منذ عهد التاسيس وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن