فريق سعودي تشيكي مشترك يستخدم نوع جديد من الغضاريف للرقبه

جده – المدار
أجرى فريق طبى مشترك من المملكة وجمهورية التشيك بمستشفى الملك فهد بجدة عمليتين لوضع نوع جديد من الغضروف الصناعى لفقرات الرقبة هى الأحدث من نوعها ولأول مرة تستخدم بالمملكة.
وترأس الفريق السعودى إستشارى جراحة المخ والأعصاب ورئيس القسم بالمستشفى الدكتور سقاف السقاف بينما ترأس الفريق التشيكى البرفوسور شربوك .
وأوضح الدكتور سقاف أن العمليات الجراحية لوضع الغضروف الصناعى تقام بالعديد من مستشفيات المملكة بنجاح كبير منذ فترة، ولدينا بمستشفى الملك فهد بجدة فريق متمرس على اعلى مستوى فى هذا المجال،
وأضاف الدكتور السقاف أن مشاكل الرقبة عامة والإنزلاق الغضروفي العنقي خاصة قد زادت في الفترة القصيرة الماضية بسبب إنتشار الأجهزة الذكية والتي يقوم الكثير من الناس بإستخدامها بشكل مبالغ فيه وبطريقة خاطئة كما أن الأشخاص الذين تتطلب مهمتهم وضع الرقبة في شكل غير مستوي لفترات طويلة مثل الطلبة والباحثين وأطباء الأسنان ومبرمجي الكمبيوتر ومستخدميه لفترات طويلة كذلك الأوضاع الخاطئة للنوم وإستعمال وسادة غير مناسبة تؤدى الى إجهاد الرقبة وتيبس بالعضلات وزيادة التحميل على غضاريف الرقبة كذلك نجد أن الإصابات تمثل نسبة غير قليلة من أسباب الإنزلاق الغضروفي.
واوضح السقاف ان ضعف عضلات الرقبة وتراكم الأجهاد على الغضاريف لفترات طويلة يؤدي إلى ضعف الحلقة الليفية التي تحدد الغضروف من الخارح مما يؤدي إلى تسرب المادة الجلاتينية التي تمثل لب الغضروف من الداخل من خلال تلك التشققات بالقرص الخارجي والتي تضغط على المكونات العصبية المجاورة مثل النخاع الشوكي والجذور العصبية مشيرا الى ان أعراض الإنزلاق الغضروفي تتمثل في شكل آلام في الكتفين أو كتف واحد تزداد مع المجهود أو تحريك الرقبة في إتجاه معين أو مع الكحه أو العطس، وقد تنتشر تلك الآلام لتشمل أحد الأطراف العليا مصحوباً بتنميل أو خدران بهذا الطرف ، وتلك الآلام قد تكون شديدة لدرجة أن المريض يشبهها بسيخ من النار أو ماس كهربائي.
أما إذا كان الإنزلاق كبيراً وضاغط على الحبل الشوكي فقد تمتد تأثيراته إلى الأطراف السفلي في صورة إختلال بالمشي وضعف بالساقين وتأثير على المخارج الطبيعية وبالتالي القدرة على التحكم في البول والبراز.
ولفت الدكتور السقاف ان هذه العمليات وأساليب العلاج المتطورة قد وفرتها بفضل الله الدولة في كثير من المراكز العلاجية و منها مستشفى الملك فهد بجدة والذي يسعى العاملون فيه إلى مواكبة كل المستجدات العلاجية خصوصاً في التخصصات الدقيقة وتدعم الوزارة ذلك بتجهيزه بأحدث الأجهزة المساعدة والتي لاتتوفر إلا في مراكز عالمية متقدمة مثل أجهزة المناظير والميكروسكوبات المتطورة وأجهزة الملاحة الجراحية العصبية المزودة بأحدث التقنيات كجهاز الجناح العصبي ( براين سويت Brain suite) المزود بجهاز التصوير الشعاعي الطبقي المتحرك والذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
image-23-05-16-11-53
واوضح الدكتور السقاف أنه فى السابق كان يتم إزالة الغضروف مع وضع طعم عظمي مكان الغضروف ليتم دمج الفقرتين المجاورتين له وبذلك تختفي الحركة التي كان يوفرها الغضروف بين هاتين الفقرتين ويزول معها الألم ولكن بعد عدة سنوات قد تعود نفس الألم مرة آخرى، أو وضع الغضروف داخل قفص معدنى تم تطويرة ليكون بمثابة غضروف ويعمل بنفس طريقة عمل الغضروف مما يوفر حركة سلسله بين الفقرات، أما نوع الغضروف الجديد فيتميز بالحركة والمرونة فى جميع الإتجاهات مما يقلل من فرصة عودة المرض مره آخرى،
واكد الدكتور السقاف أن هذا النوع الجديد من الغضاريف قد حصل على الموافقة من العديد من الهيئات مثل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية و هيئة الغذاء والدواء السعودية وكذلك الأوروبية (U.S FDA, CE & Saudi FDA).
من جهته اوضح مدير مستشفى الملك فهد الدكتور عبد الرحمن طه بخش بأن زيارة الفريق التشيكى والإستفادة من خبراتهم فى هذا المجال تأتى فى إطار إستراتيجية المستشفى للتطوير والأرتقاء بالمستوى المهنى للكوادر الطبية العاملة بالمستشفى، كما أنها مؤشر على مدى مواكبة القطاع الصحى بشكل عام ومستشفى الملك فهد بشكل خاص لكل ما هو حديث والسعى الحثيث للتماشى مع التطور المتسارع فى المجال الصحى .

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن