الرياض < المدار >
نظم النادي الأدبي الأدبي بالرياض مساء امس ندوة عن الراحل الدكتور محمد بن سليمان القويفلي (عضو مجلس إدارة النادي سابقاً) شارك فيها كل من الدكتور فهد اللحيدان (أحد أقارب الفقيد)، والدكتور صالح بن معيض الغامدي أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك سعود، وأدارها الدكتور محمد منوّر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود بحضور عدد من المثقفين والأدباء والإعلاميين.
وقدم مدير الندوة الدكتور محمد منوّر نبذة مختصرة عن سيرة الراحل ثم القى رئيس مجلس إدارة النادي الدكتور عبدالله الحيدري كلمة قال فيها: تواجه أحياناً المؤسسات العلمية أو الثقافية نقداً عندما تعتزم تأبين شخصية ما لها أثرها وتأثيرها، ويقال حينها في مداخلات أو نقاشات تتلو هذا العمل: أين أنتم عنه عندما كان حياً ولماذا لم تكرّموه كي يسمع رأي الآخرين فيه؟ وهذا التساؤل على وجاهته يغفل جهلاً أو عمداً أو نتيجة انفعال تاريخ هذه الجهة أو تلك، ولا أظن أنه يعرف كل منجزاتها وما عملت، والتكريم أو التأبين هو صورة من صور الاحتفاء، وليس هو الوحيد في هذا السياق، وإذ نترحم على فقيدنا وزميلنا وصديقنا الدكتور محمد بن سليمان القويفلي الذي عرف بعلاقاته الطيبة الممتازة مع زملائه وتلاميذه وكل من تعامل معه، فإنني أجدها فرصة لإلقاء الضوء حول جهود النادي في مجال التكريم والتـأبين، ومنذ أسس النادي وهو يعمل وفق هذين المسارين، ويغتنم كل فرصة مواتية ويكرم ويؤبّن، ففي مجال التكريم: جعل له أكثر من مناسبة في السنة، ومنها: تكريم المؤلفين المتميزين في جائزة كتاب العام، وتكريم ناقد على هامش ملتقى النقد الأدبي، وتكريم جميع رؤساء النادي السابقين، وتكريم من خدم اللغة العربية في اليوم العالمي للغة العربية، وتكريم أديب على هامش فعاليات المعرض الخيري في رمضان.
بعدها بدأت الندوة بورقة الدكتور فهد اللحيدان (أحد أقارب الفقيد) تحدث فيها عن سيرة الفقيد ذاكراً نشأته بمدينة الطائف مبيناً بأن عائلته من محافظة المذنب بالقصيم، وأوضح بأنه درس المرحلة الابتدائية بالطائف ثم التحق بدار التوحيد في المرحلتين: المتوسطة والثانوية وبين بأنه كان يشير دائماً إلى سعادته لنشأته بالطائف حيث البيئة الجميلة وبساطة الحياة في ذلك الوقت وتنوع الثقافات وسهولة الحصول على الكتب والمجلات؛ لأنه كان مهتما بقراءة الكتب المتنوعة مبكراً وكذلك كان شغوفا بمتابعة المجلات الثقافية والعامة في ذلك الوقت مما ساهم في تكون شخصيته الأدبية مبكراً، ثم انتقل إلى الرياض والتحق بجامعة الملك سعود عام 1394هـ، وابتعث في عام 1398هـ إلى الولايات المتحدة للماجستير والدكتوراه، عيّن بعدها أستاذاً مساعداً في قسم اللغة العربية بالجامعة ليدرّس الأدب والنقد. وأضاف اللحيدان بأن الفقيد القويفلي كان يتميز بالجدية في العمل الأكاديمي والدقة في البحث وكذلك التنظيم في العمل الإداري حيث شارك في تحرير مجلة جامعة الملك سعود (الآداب) وكلّف بالعمل وكيلاً لكلية الآداب للشؤون الأكاديمية فمستشاراً لعمادة الدراسات العليا للعلوم الإنسانية وعضوا في لجنة الدراسات العليا في الكلية التي كان من أعمالها النظر في خطط الرسائل العلمية التي ترد من أقسام كلية الآداب. وأشار اللحيدان في ورقته إلأى أن الفقيد تقاعد مبكراً من جامعة الملك سعود والتحق في المركز الوطني للقياس والتقويم في بداياته عام 1427هـ وكان يشغل مديراً لإدارة الاختبارات العلمية بالمركز، وتطرق لمشاركاته الثقافية إذ برزت سمعته في مجال النقد والأدب وعمل في إدارة النادي الأدبي بالرياض وكذلك ترأس تحرير مجلة قوافل بالإضافة إلى إشرافه على ورشة الإثنين مدة من الزمن، وقال إن الفقيد رحمه الله يرى أن الأدب هو النبض الحقيقي للمجتمع.
من جهة أخرى تضمنت ورقة الدكتور صالح الغامدي عدة عناصر، منها أول لقاء به وكان يحدثه عن أمريكا وجوانب الحياة فيها وطبيعة الدراسة وكانت معلومات وافية لأي طالب يرغب في الابتعاث، موضحاً مرافقته كثيراً وخصوصاً في المجال العملي مبيناً بأن الراحل يمتلك خامة كبيرة من العلم والتميز وخصوصاً في الأدب العربي الحديث وفي القصة القصيرة وكانت له جهود كبيرة في تطوير المناهج الخاصة، ثم تحدث عن علاقته مع زملائه وطلابه التي كانت قوية مبيناً بأن المحاضرة لدى القويفلي مفيدة وممتعة مع الطلاب وقد ذكروا ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح الغامدي بأن الراحل كانت له روح إنسانية عالية ولا أتذكر يوماً بأن رأيته يتخاصم أو يدخل في جدال ولكن يتجه إلى النقد البناء الهادف، وتطرق الغامدي إلى الجوانب العلمية للراحل وذكر بأنه من أبرز المتخصصين في السرديات وبالتحديد في القصة القصيرة، ومع أن لديه الكثير والكثير ولكنه لا يحب الظهور إطلاقاً. ومن الجوانب العلمية عمل في الترجمة وعمل في بعض الدراسات منها تاريخ الأدب العربي الحديث، وعرّج الغامدي عن الجوانب الثقافية للفقيد المعروفة.
بعدها بدأت المداخلات من الحضور،اثر ذلك كرّم رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض الدكتور عبدالله الحيدري المشاركين في الندوة.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
صحيفة إلكترونية تنقل الحدث على مدار الساعة
اترك تعليق