اقصاديون يؤكدون : ميزانية الخير متوازنة ومحققة للتطلعات..!!

<المدار> الرياض

           اكد اقتصاديون إن الميزانية التى اعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –  ميزانية محققة للتطلعات وحافظت على الجوانب الهامة التي تمثلت في بنود الإنفاق الحكومي والصرف على القطاعات المختلفة وكان من أبرزها قطاع التعليم .

        وأشار الإقتصاديون في أحاديث ل ” المدار ” الى ما تتمتع به المملكة من مكانة اقتصادية تمكنها من تحقيق خططها الإقتصادية خلال عام 1918 وهو العام الذي ينتظر إن يشهد الكثير من العطاءات الإقتصادية التي تحوز على متابعة من الإقتصاديين الذين تابعوا العطاء الإقتصادي للمملكة خلال المرحلة الماضية.

        وأبرزت الصحف العالمية والمواقع الاخبارية الدولية اهتماما كبيرا بالميزانية السعودية للعام 2018، حيث اعتبرت وكالة (بلومبيرج) الاخبارية في تقريرها أن الميزانية الجديدة هي عون بالنسبة للمستثمرين الذين شهدوا إجراءات التقشف الذي أثرت على النمو خلال العامين الماضيين.
وقالت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية أن المملكة العربية السعودية كشفت عن ميزانية قياسية، بخطة انفاق توسعية، تصل الى 261 مليار دولار، تجنبا للكساد..”

        واعتبرت صحيفة (وول ستريت جورنال) في تقريرها بعنوان “السعودية تخطط لانفاق قياسي في ميزانيتها الجديدة”، أن الجهود الرامية لتحقيق توازن في الموارد المالية للسعودية التي تأثرت بتراجع أسعار النفط، قد حققت بعض النجاح.

      فيما قالت وكالة (سي ان ان موني) أن المملكة العربية السعودية وضعت خططا لتحقيق التوازن في ميزانيتها في ظل انفاق سخي، ونقلت الوكالة عن مدير البحوث الاقتصادية بمركز الخليج للأبحاث في الرياض جون سفاكياناكيس “إن الحكومة السعودية تعمل على زيادة الإنفاق كوسيلة لتحفيز النمو وزيادة مشاركة القطاع الخاص والاستثمار”..

    ويري المحللون – إن الإنفاق الفعال سيكون الاختبار الحقيقي للنجاح، حيث تتطلع الحكومة إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط. ويري الخبراء أنه على السعودية التركيز على نوعية الانفاق لا على الكم.

   ويشير المحللون الى أن إحدى السمات الرئيسية للميزانية المعلن عنها التركيز الواضح على الإصلاحات الهيكلية المصاحبة لزيادة الإنفاق مؤكدين أن احدي التغييرات الكبيرة في هذه الميزانية أنها تخطط لخمس سنوات قادمة، في إشارة الى قرار الحكومة تمديد التوازن المالي الى العام 2023، معتبرة أن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا، هو مقدرة الحكومة السعودية على تلبية خططها الإنشائية الكبيرة، مثل بناء المدن الجديدة، والحصول على تقييم جيد لمشاريع التخصيص المعلن عنها.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد أعلن مساء أمس الميزانية حيث القى – حفظه الله – الكلمة التالية :-

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أيها المواطنون والمواطنات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

بعون الله وتوفيقه نعلن ميزانية السنة المالية 1439 / 1440هـ كأكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة.

لنواصل – بحول الله – مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق رؤية المملكة (2030) بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه ، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل ، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات.

حيث تم اطلاق إثني عشر برنامجاً لتحقيق أهداف الرؤية في تنويع القاعدة الاقتصادية ، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق.

بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين ، ومعالجة ما قد يحدث من آثار إلى جانب دعم القطاع الخاص.

ونشيد بما تحقق من خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي بنسبة تجاوزت ( 25 % ) مقارنة بالعام المالي الماضي رغم ارتفاع الإنفاق.

مع استهدافنا خفض العجز في ميزانية العام القادم ليكون أقل من ( 8 % ) من الناتج المحلي الإجمالي رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية.

كما نجحت البرامج الحكومية في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة ( 50 % ) تقريباً.

ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يزيد عن حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة ( 13 % ) .

ونتيجة لذلك قررت الحكومة استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل برنامج التوازن المالي لتكون سنة التوازن ( 2023 ) .
وفي نفس الوقت المحافظة على السياسات المالية ومنها مستوى الدين للناتج المحلي الإجمالي ليبقى أقل من ( 30 % ) وبمستوى عجز ينخفض تدريجياً.
إن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع مناطق المملكة بمعدلات مرتفعة ولله الحمد.
كما تحتوي على مخصصات للإسكان ، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية سيسهم – بإذن الله – في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام ، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات.
لقد وجهنا الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق والشفافية بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم.
ويعكس الأهداف المرجوة مما تم تخصيصه من مبالغ في هذه الميزانية ، والتأكيد على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام.
لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة لا فرق بين منطقة وأخرى.
نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار واثقين بتوفيق الله وعونه ، ومتوكلين عليه ، ومتطلعين إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
         بعد ذلك تلا صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.

ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بالتوقيع على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.

وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد  عقب الجلسة أن معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان وبتوجيه كريم قدم عرضاً موجزاً عن الميزانية العامة للدولة، تحدث خلاله عن النتائج المالية للعام المالي الحالي 1438 / 1439هـ، واستعرض الملامح الرئيسة للميزانية العامة للعام المالي الجديد 1439 / 1440هـ .

وقال وزير المالية : يتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018م نحو 7 . 2 % ، مبيناً أنه سيتم تنفيذ عدد من التدابير الهادفة لتنشيط أداء الاقتصاد خلال العام المقبل منها تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار ، والاستمرار بسداد أي التزامات مالية للقطاع الخاص خلال ستين يوماً بحد أقصى من ورودها مكتملة الإجراءات إلى وزارة المالية وتخصيص مبالغ أكبر من السابق لعدد من القطاعات التي تمس المواطنين ومنها الإسكان والتعليم والصحة، وكذلك مواصلة جهود تشجيع وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية ، وتنفيذ المشاريع في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والثقافة والترفيه ، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للخصخصة التي من المتوقع أن تتيح فرصاً جديدة لنمو الاستثمار الخاص وتوليد مزيد من فرص العمل ، والعمل على تطوير إطار ونظام للشراكة بين القطاعين العام والخاص ، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ مبادرات للحد من الآثار السلبية للإصلاحات على المواطنين المستحقين ومن ذلك تنفيذ برنامج حساب المواطن وهو من المبادرات المهمة لمساعدة المستحقين للدعم على مواجهة التكاليف الإضافية التي قد تنتج عن تصحيح مستويات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة من خلال إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً ، متوقعاً أن تكون ميزانية حساب المواطن في حدود 32 مليار ريال في عام 2018م.
وبين معالي وزير المالية أن حكومة المملكة تستهدف في ميزانية 2018م خفض عجز الميزانية إلى نحو 3 . 7 % من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي مقابل عجز متوقع بنحو 9 . 8 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017م ، كما تقدر الزيادة في اجمالي الإيرادات في ميزانية 2018 بنحو 6 . 12 % مقارنة بالمتوقع تحصيله في عام 2017 بينما ترتفع الإيرادات غير النفطية بنحو 14 في المائة .
وتطرق معاليه إلى آفاق الاقتصاد المحلي مبيناً أنه من المتوقع أن تتحسن معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية في عام 2018م مقارنة بالعام الذي سبقه مدفوعة بميزانية تركز على الانفاق الرأسمالي التوسعي وبرامج الإصلاح الاقتصادي، كما أعرب عن توقعاته أن يسهم التحفيز والانفاق الحكومي الرأسمالي في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي في عام 2018 وتحييد آثار سياسات استدامة المالية العامة ، كما أنه من المتوقع انخفاض معدل البطالة بين السعوديين مقارنة بالعام السابق.
وأشار معاليه إلى توقعات المالية العامة في المدى المتوسط (تطورات برنامج تحقيق التوازن المالي)، وآلية تنفيذه ، وإيرادات ونفقات العام المالي 2018م ، وقال : تشير التقديرات إلى بلوغ اجمالي الإيرادات حوالي 783 مليار بزيادة 6 . 12 % عن المتوقع عام 2017م، وتم اعتماد ميزانية سيكون الإنفاق فيها 978 مليار ريال مرتفعة عن العام السابق بنسبة 6 . 5 % حيث يدفع هذا الارتفاع التوسع في الإنفاق على مخصصات مبادرات برامج الرؤية 2030 .
كما تحدث معاليه عن ميزانية العام المالي 2018م على مستوى القطاعات، والمخاطر الاقتصادية والمالية والعوامل الإيجابية على الاقتصاد.

 

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن