<المدار>مدينة الملك عبدالله الاقتصادية،
استقبل ميناء الملك عبدالله، أول ميناء في المملكة والمنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل، وفداً من اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية، يضم رئيسها المهندس أسامة عبدالعزيز الزامل وأعضاء اللجنة.
وكان في استقبال الوفد الأستاذ ريان قطب، الرئيس التنفيذي لميناء الملك عبدالله، إلى جانب مسؤولين آخرين بالميناء.
وأعلن الجانبان في ختام الزيارة عن تعيين مسؤول للتواصل من كل جانب، وذلك لتفعيل التعاون بين الطرفين وصولاً نحو تحقيق شراكة من شأنها الاسهام في دعم الصناعة الوطنية داخل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ممثلةً بميناء الملك عبدالله.
وفي تصريح له، قال قطب: “تشرفنا باستقبال رئيس اللجنة الوطنية الصناعية والوفد المرافق له، وكانت الزيارة فرصة مواتية لتعريف الوفد بميناء الملك عبدالله، واستعراض آفاق الشراكة والتعاون بين الطرفين، بما يوفر لنا الدعم لتعزيز مساهمتنا بالصناعة اللوجستية المحلية والعالمية والاسهام بفاعلية أكبر في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.”
وأضاف قطب: “ميناء الملك عبدالله هو أحدث المشاريع العملاقة في مجال البنية التحتية بالشرق الأوسط، حيث يتم بناؤه استناداً إلى أحدث المواصفات، وتم تصميمه وتنفيذه لمواكبة النمو التجاري والاقتصادي للمملكة في العقود القادمة،” مشيراً إلى أن “الميناء يتطلع للعب دور تكاملي مع كافة الجهات ذات الصلة، ومن بينها القطاع الصناعي ممثلاً باللجنة الوطنية الصناعية، بما يتيح دعم مسيرة التنمية والنمو في المملكة.”
ومن جانبه، قال الزامل: “سعدنا بزيارة ميناء الملك عبدالله والحفاوة التي استقبلنا بها فريق العمل، ولمسنا الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على الميناء، ونعتقد أن فرص التعاون بيننا كبيرة، وستسهم بشكل إيجابي في نهضة القطاع الصناعي بالمملكة.”
وكانت رؤية المملكة 2030 قد خصصت أحد برامجها لتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية بهدف تنمية الانتاج المحلي والصادرات في مجالات التعدين والطاقة والتقنية والقوى العاملة الروبوتية وغيرها، ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات اللوجستية اللازمة لتصبح المملكة منصة صناعية ولوجستية مميزة بين القارات الثلاثة، آسيا وأفريقيا وأوروبا.
يذكر أن ميناء الملك عبدالله كان قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن ارتفاع طاقته الإنتاجية السنوية بنسبة 21% خلال العام 2017، ليصبح بذلك ثاني أكبر ميناء في المملكة من حيث مناولة الحاويات.
ويعتبر ميناء الملك عبدالله، الذي تعود ملكيته لشركة تطوير الموانئ، أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل. ويمتاز الميناء بموقعه الجغرافي الاستراتيجي على البحر الأحمر، وخدماته المتكاملة باستخدامه أحدث التقنيات المتطورة والاستعانة بخبراء محليين وعالميين. وقد تم إدراج الميناء ضمن أكبر خطوط الشحن البحري العالمية، حيث تسير خطة أعمال تطويره بخطى ثابتة ورؤية واضحة ليصبح أحد الموانئ الكبرى الرائدة في العالم.
ويعد ميناء الملك عبدالله أول ميناء يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص في المملكة والمنطقة، ويتميز بموقعه الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، أحد أهم مسارات التجارة البحرية العالمية، وبقربه من عدد من المدن الرئيسية واتصاله المباشر بشبكة مواصلات متنوعة ومترامية.
ويشغل ميناء الملك عبدالله مساحة 17 كيلومتر مربع وهو يقع بجوار الوادي الصناعي ومنطقة إعادة التصدير بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومن المرتقب أن يساهم بشكل بالغ الأهمية في تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمملكة في مجال التجارة والخدمات اللوجستية والشحن. سيتمكن الميناء عند اكتماله من مناولة 20 مليون حاوية قياسية، إلى جانب 1.5 مليون سيارة وكذلك 15 مليون طن من البضائع السائبة في كل عام.
ويتميز الميناء بتجهيزاته ومرافقه المتطورة، وأرصفته الأعمق في العالم عند 18 متراً، بالإضافة إلى أرصفة الدحرجة، ونظام إدارة الميناء الالكتروني المتكامل، ما يجعله قادراً على استقبال سفن الشحن العملاقة الحديثة بفئاتها المختلفة، وتلبية الطلب المتنامي على خدمات الشحن في المملكة والمنطقة.
ويعد ميناء الملك عبدالله مثالاً فريداً على الدور الهام المنتظر من القطاع الخاص للإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030، وهو في طريقه ليجسد طموح القائمين عليه بأن يصبح أحد أفضل الموانئ في العالم.
اترك تعليق