عبدالله بن زايد يترأس أعمال الدورة الـ/ 46 / للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي
أبوظبي } المدار}
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات تتطلع إلى أن يكون لمنظمة التعاون الإسلامي دور أكبر في صون السلم و الأمن الدوليين وتعزيز التعاون الإقليمي الدولي حتى تتمكن من تحقيق هدفها الرئيسي المنصوص عليه في المادة الأولى من ميثاقها.
و قال سموه في كلمته خلال ترؤسه أعمال الدورة الـ / 46 / لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي – الذي انطلقت أعماله اليوم في أبوظبي – إن دولة الإمارات تتشرف باستضافة الدورة السادسة والأربعين للمجلس و التي تتزامن فعالياته مع الاحتفال بالذكرى الخمسيسن لإنشاء منظمة التعاون الإسلامي وتتيح لنا هذه المناسبة فرصة التأمل في عمل المنظمة ومبادئها، وإنني على ثقة بأنها ستوفر لنا هذه المخرجات نتائج ملموسة تمكن العالم الإسلامي من تجاوز تحدياته وتأمين مستقبل أكثر إشراقا لشعوبه.
وأضاف سموه : ” يسعدني أن أرحب بكم جميعا في العاصمة أبوظبي التي تسعد بهذا الجمع و التشريف، وأود أن أشكر جمهورية بنغلاديش الصديقة على رئاستها للدورة الخامسة والأربعين والجهود القيمة والدور الفعال الذي لعبته والذي كان له الأثر الكبير في نجاح الدورة”.
وقال سموه : “كما يسعدني أن أرحب بضيف الشرف معالي سوشما سواراج وزيرة خارجية جمهورية الهند و مشاركتها في حفل الافتتاح مؤكدا سموه على ما تمثله الهند من وزن سياسي دولي وإرث حضاري وثقافي ومكون إسلامي مهم.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد : ” باسمكم جميعا أغتنم هذه الفرصة للإشادة بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي و ما يقدمانه من دعم في تعزيز أواصر الوحدة والتضامن لتحقيق أهداف المنظمة”.
كما توجه سموه بالشكر والتقدير إلى معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وفريقه على الجهود التي يبذلونها في سبيل تعزيز التعاون والتنسيق لتنفيذ أهداف ومبادىء منظمتنا الغالية.
و قال سموه : ” يأتي انعقاد هذه الدورة في وقت يشهد فيه العالم عددا من التحولات الإقليمية والدولية الهامة ويضعنا أمام تحد لمواكبتها بما يلبي تطلعات شعوبنا ويحافظ على أمننا القومي”.
وأكد سموه أن القضية الفلسطينية و قضية القدس الشريف هي التي من أجلها أنشئت منظمة التعاون الإسلامي وقال : ” لذلك فإننا نؤكد مجددا الدعم والمساندة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعم مطالبه المحقة، وفي مقدمتها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، ونؤكد التزامنا بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأونروا –” وأهمية وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين الفلسطينيين”.
ودعا سموه إلى العمل على اعتماد التدابير الضرورية لمنع التحريض على الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله خاصة عبر وسائل الإعلام بما في ذلك دراسة إنشاء آلية لتعمم على دولنا من أجل التعامل معها على نحو حاسم و الكف عن تقديم الدعم المباشر وغير المباشر للكيانات أو الأشخاص المتورطين في الإرهاب والتطرف وعدم احتضانهم أو توفير ملاذ أمن لهم أو تمويلهم أو مساعدتهم”..
من جانبه توجه معالي يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس بالتحية إلى دولة الامارات قيادة وحكومة وشعبا على إستضافة هذه الدورة وكرم الضيافة وحسن الاستقبال.
وقال معاليه إن هذا الاجتماع ينعقد و دولة الإمارات تختتم احتفالاتها بـ”عام زايد ” و كلنا فخر بما قدمه هذا القائد الملهم لشعبه و أمته الإسلامية بتأسيس هذه الدولة وتوحيد مكوناتها و ارساء ركائزها على العدل و قيم المواطنة الحقة و هي تشهد الآن تحت القيادة الرشيدة لحكامها وجهود أبنائها تطورا مهما في جميع المجالات و تنطلق بقوة وثبات نحو مستقبل أكثر رفاهية وتقدما الأمر الذي جعل تجربة دولة الامارات في التنمية نموذجا مشهودا.
وأعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره وامتنانه لجمهورية بنغلاديش الشعبية رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء الخارجية على ما بذلته من جهود صادقة و متفانية على مدى السنة الماضية وهي تتولى رئاسة المجلس و إسهاماتها الإيجابية في تعزيز العمل الإسلامي المشترك.
كما تقدم بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على الرعاية الكريمة التي تتلقاها منظمة التعاون الإسلامي من دولة المقر مما كان له الأثر الملموس والفعال في مختلف مهام المنظمة ونشاطاتها وانجازاتها التي تحققت خلال الأعوام الخمسين من عمرها.
وأضاف معاليه : ” تظل القضية الفلسطينية وواقع القدس الشريف ومعاناة المقدسيين والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى في صدارة اهتمامات المنظمة، ونجدد دعمنا للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ” .
و أكد حرص المنظمة المستمر على العمل جاهدة على التصدي للأفكار المغلوطة والمغرضة عن الإسلام من خلال مبادراتها لنبذ الإسلاموفوبيا مثمنا الدور المهم الذي يقوم به مرصد الإسلاموفوبيا في الأمانة العامة للمنظمة.
اترك تعليق