حجاج بيت الله الحرام يودعون “عرفة”ويتجهون الى مزدلفة لإستكمال مناسكهم
[المدار]المشاعر المقدسة
يتجه حجاج بيت الله الحرام خلال اللحظات القادمة الى مشعر مزدلفة بعد إن من الله عليهم بالوقوف في ” عرفة ” لأداء مناسك الحج .
وكان ضيوف الرحمن قد بدؤوا مع إشراقة صباح اليوم الأثنين التوجه إلى صعيد عرفات، وسط أجواء غائمة غطت سماء مكة المكرمة وحركة مرورية اتسمت بالانسيابية ،وبجاهزية تامة لمختلف القطاعات الحكومية العاملة.
وأدى حجاج بيت الله الحرام اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وتواصل جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ويصلون إليها ليؤدوا صلاة المغرب والعشاء ويبيتون فيها حتى فجر غد العاشر من شهر ذي الحجة لأن المبيت بمزدلفة واجب كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام وصلى بها الفجر.
وبعد آذان الفجر ينطلق الحجاج الى منى لرمي جمرة العقبة وفق ترتيبات وضعتها الجهات المختصة مراعاة للإجراءات الإحترازية المتبعة بسبب جائحة “كورونا”
وعرفة عبارة عن سهل منبسط به جبل عرفات المسمى بجبل الرحمة الذي يبلغ ارتفاعه (30) متراً، ويمكن الوصول إلى قمته عبر (91) درجة، وبوسطه شاخص طوله (4) أمتار ، فيما يحيط بعرفات قوس من الجبال ووتره وادي عرنة ، ويقع على الطريق بين مكة المكرمة والطائف شرقي مكة بنحو (15)كيلو مترًا وعلى بعد (10) كيلومترات من مشعر منى و (6) كيلو مترات من المزدلفة بمساحة تقدر ب (4 ر 10) كيلومترات مربعة.
وبعرفة جبلها المشهور وهو أكمة صغيرة يصعد عليها بعض الحجاج يوم الوقوف وليس الوقوف على الجبل خاصة من واجبات الحج لقوله صلى الله عليه وسلم :(وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها موقف).
وليوم عرفة فضل عظيم إذ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم عرفة هو أفضل يوم عند الله ، وذلك في الحديث الذي رواه جابر رضي الله عنه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوما أكثر عتقا من النار من يوم عرفة) ، وبعرفة نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ).
وعندما يقف الحجيج في عرفات ينتصب أمامهم مسجدة “نمرة” بفتح النون وكسر الميم وسكونها، فنمرة هو جبل نزل به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة، ثم خطب بعد زوال الشمس، وصلى الظهر والعصر قصرًا وجمعًا “جمع تقديم” ، وبعد غروب الشمس تحرك منها إلى مزدلفة، ثم في أول عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري بني مسجدَا في موضع خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يعرف الآن بمسجد نمرة، توالت بعدها توسعاته على مر التاريخ وصولاً للوقت الحالي فأصبحت مساحته (124) ألف متر مربع مؤلف من طابقين مجهزين بنظام للتبريد والمرافق الصحية حيث يتسع لأكثر من (300) ألف مصل.
ويأتي جمعٌ من الحجاج يوم عرفة إلى مسجد نمرة؛ ليستمعوا إلى خطبة خطيب المسجد، ثم يصلوا الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثم يشرعوا بالدعاء والتضرع لله تعالى حتى غروب الشمس.
اترك تعليق